قال رئيس المجلس التونسي الليبي للتعاون الاقتصادي والشراكة، كمال بن علي، الخميس في جربة، على هامش مشاركته في المؤتمر الأول للسياحة والصحة للجنوب بالجزيرة، وزيارته ووفد ليبي إلى جرجيس في اليومين الأخيرين، "إن مجالات الاستثمار في ليبيا واسعة في كل المجالات، وهناك فرص كبيرة متاحة أمام تونس للمساهمة في إعادة إعمار ليبيا".

وأوضح في تصريح ل"وات"، أن ذلك "يتوقف على مدى قدرة تونس، هياكل مهنية وسلطة، على توحيد الجهود وضبط استراتيجية شراكة مباشرة للتنفيذ، وتجميع كل الإمكانيات المهنية والاختصاصات الواعدة، وحذق التواصل، خاصة أمام شدة المنافسة من تركيا ومصر"، حسب قوله.

وشدد كمال بن علي على أهمية الدور الموكول للدولة بكل أجهزتها ودبلوماسياتها، في التسهيل وضمان سيولة التنقل الدائم والمتواصل بين البلدين، ومراجعة اتفاقيات الشراكة المتعددة بين الجانبين، وتوفير ضمانات تأمين التونسيين في ليبيا والسلامة المهنية، وتوحيد العملة، لضمان سيولة الصرف وتسهيل المبادلات".

وذكر أن تونس وجهت 4 قوافل صحية نحو ليبيا، تضم أطباء، للتقييم ولتشخيص إمكانات القطاع الصحي بليبيا، بغية التعرف على فرص توظيف الكفاءات والخبرات التونسية.

وأشار إلى أن المجلس التونسي الليبي للتعاون ينشط صلب المجلس الأعلى لرجال الأعمال التونسيين والليبيين، الذي أحدث سنة 2013 من أجل تطوير العلاقات الثنائية ودفع الاستثمار والتنمية في البلدين.

وأضاف كمال بن علي أن دور هذا الهيكل، الذي انبثقت عنه تنسيقيات في طور التثبيت بأغلب جهات الجمهورية من أجل بحث سبل التعاون، يعمل على تفعيل دور تونس في إعادة إعمار ليبيا، واستشراف الفرص المتاحة على هذا الصعيد، وتعميم الاستفادة على كل القطاعات في شراكة مع اتحاد الصناعة والتجارة والغرف الليبي، وإبرام اتفاقيات معه وفتح جسور التعاون وضبط أولوياته.

   من ناحيته، أبرز زياد لطيف، رئيس "مجموعة مدى للاستثمارات والعلاقات العامة"، الجهود القائمة من أجل بناء شراكة فاعلة بين تونس وليبيا قصد مجابهة المنافسة المتأتية من عدة دول، والمشاركة في عدة مجالات، بالاستفادة من امكانيات البلدين وتحقيق تكامل اقتصادي حقيقي بينهما، واقامة شراكة استراتيجية، مؤكدا العمل على إقامة استثمار حقيقي ومشاركة حقيقية في الاستثمار بين البلدين في عديد المجالات الصناعية والزراعية والتعليمية واستثمار المعرفة والخدمات ونقل المعارف والخبرات.

وقال "في ظل التنافس الدولي، فإن اهتمام ليبيا بتونس كشعب واحد في دولتين وبيئة اقتصادية واحدة ولغة واحدة وعدة مواصفات تهيئ تونس لتكون شريكا استراتيجيا لليبيا، ليس فقط برفع نسق التبادل التجاري، بل بإقامة مشاريع مشتركة والدخول إلى السوق الافريقية معا، والسعي إلى بناء جسم حقيقي واحد يمارس الاستثمار والتنمية والتجارة، ويتعامل مع الخارج بجسم واحد".

ولفت لطيف إلى أن جهود ومبادرات القطاع الخاص والمؤسسات بكلا البلدين تواجهها عدة عوائق يجب تجاوزها، مثل البيروقراطية الإدارية، والقوانين التي لا ترتقي إلى مستوى تحديات المرحلة المقبلة، وهو ما يستوجب مراجعتها في اتجاه الوصول إلى مرحلة إلغاء جواز السفر بين البلدين، خاصة وأن تونس هي الأقرب الى ليبيا وتمثل "شريكها القدري".، حسب تعبيره.