افاد رئيس لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بدر الدين القمودي، بان جلسة استماع انعقدت اليوم الاثنين في مقر مجلس نواب الشعب بباردو مع وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية بالنيابة أحمد عظوم، بخصوص ملف البنك الفرنسي التونسي، وأشار الى أن الجلسة كانت مغلقة نظرا الى أن الملف ما زال تحت أنظار القضاء.

 وأضاف القمودي في تصريح لـ(وات) أن اللجنة اطلعت على تطورات هذه القضية المعروضة امام القضاء في ما يتعلق ب"تزوير التقرير النهائي لهيئة الحقيقة والمصالحة، وخاصة الفقرات المتعلقة بقضية البنك الفرنسي التونسي".

وذكّر في هذا الصدد، بأن المكلف العام بنزاعات الدولة، تقدم يوم 2 فيفري الماضي بشكاية حول وجود تزوير في التقرير النهائي لهيئة الحقيقة والكرامة، اكد فيها عدم التطابق بين النسخة المنشورة في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية وتلك التي سلمت لرئيس الجمهورية وخاصة الفقرات ذات الصلة بملف البنك الفرنسي التونسي.

وبين أن اعضاء اللجنة، الذين استمعوا كذلك خلال الجلسة الى اطارات من وزارة الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، لاحظوا بطء في استخلاص ديون البنك والمقدرة بحوالي 300 مليون دينار، وأشار الى أن المبلغ الذي تم استخلاصه لا يتعدى الـ50 مليون دينار.

وقال القمودي في ذات التصريح ان اللجنة "طلبت من البنك المركزي تقديم قائمة تفصيلية لمجمل الديون غير المستخلصة والمستحقة للبنك الفرنسي التونسي"، واكد العزم على توضيح "أسباب البطء الحاصل في عمليات استخلاص تلك الديون المتبقية".

وشدد القمودي على ان اللجنة "ترفض كل المقترحات المتعلقة بالتفويت في البنك الفرنسي التونسي" وهي خطوة قال إنها "يمكن ان تضر بصورة تونس وبالمالية العمومية وتعقد أكثر ملف البنك المعروض حاليا على القضاء"، مشيرا الى الصعوبات المرتبطة ب"التصرف في مئات الحسابات المضمنة في هذا البنك والوضعية الاجتماعية لنحو 70 إطارا بنكيا لا يزالون يعملون صلب هذه المؤسسة المالية".

ولاحظ القمودي ان اللجنة التى يراسها، مستعدة لتقديم خبرات النواب الاعضاء في مجال المالية، لفائدة وزارة املاك الدولة والشؤون العقارية، بغاية ايجاد حل لهذا الملف.